في ليلة هادئة وبمكالمة إنقاذ جعلت هادي خشبة نجم يتلألأ في سماء الساحرة المستديرة

  تقارير

2020/06/29
في ليلة هادئة وبمكالمة إنقاذ جعلت هادي خشبة نجم يتلألأ في سماء الساحرة المستديرة

نسلك جميعاً طرق مختلفة للوصول لهدف نريده، ولكن عندما يتعلق الأمر بلاعبي كرة القدم يتعقد وتكثُر المهام ويحتاج إلى رحلة طويلة للوصول إلى قمة الساحرة المستديرة فهنا نمسك بطرف الخيط ونتحدث عن مسيرة ومشوار طويل في القلعة الحمراء وهو التاريخ الكبير "هادي خشبة ".

ولو رفعنا القلم لنكتب مسيرة هادي خشبة حيث بدأ في نادي أسيوط ومن هنا بدأت رحلته الثمينة حين إختاره المدرب الراحل طه البصري ليلعب في منتخب الصعيد وفي سن صغير مايقرب من 16عام ارتقى بمنتخب مصر تحت قيادة المدير الفني سيد الطباخ، وخلال اربع سنوات فقط من تألقه انضم للمنتخب الأول بقيادة محمود الجوهري بعد سلسلة من الانتقال خلال المنتخبات.

قصة صعود كبيرة لاحقت هذا اللاعب الذي كتب وسطر تاريخه بقلمه بدأ مع الأهلي وهو في سن 17عام بعد ترشيحه من قِبل مدربي ناشئي المارد الأحمر إنذاك، وكانت هذه البداية في منتصف الموسم وهذا ماكان يعرقله في أول الأمر من جهة التأقلم مع الفريق وجهة أخرى بكونه لم يشارك بشكل أساسي مع الفريق، ولم يفكر كثيراً حتى قرر الإنتقال للترسانة وذلك لعدم إعطائه فرصة داخل جدران القلعة الحمراء، حتى جاءت مكالمة لم يكن يتوقعها من والده يعنفه على هذا القرار الذي قد اتخذه في لحظة غضب وهنا جاءت العرقلة، ولكن هذه المرة من لاستمراره في كيان أحد قطبي كرة القدم المصرية، وبالفعل جذب أضواء الفريق الأول ليتصعد ويكون ضمن كوادر عظيمة دخلت التاريخ بدون مجهود ثابت البطل ، طاهر أبو ويد وعلاء عبد الصادق " وكثير وكثير تحت قيادة محمود السايس .

وحين نتحدث عن التاريخ نجده ضمن إجاباتنا بسرعة الصاروخ ويشهد على ذلك فترة التسعينات حتى عام 2006 حيث كان من أفضل العناصر التي لمست أقدامه الملعب وتحديداً مركز وسط الملعب والدفاع، شهدت هذه الفترة الكثير من الإنجازات والبطولات التي جعلته حتى الأونة الأخيرة يفوق جميع من شاركه في الملاعب قبل ظهور حسام عاشور الذي نجح في التفوق عليه، وحين قال ّ: " اللعب بشكل أساسي والتألق مع الأهلي، وتمسك رمز كبير للنادي ورئيس هذه القلعة الراحل صالح سليم بي كانت من أفضل دوافع استمراري لحصد كل هذه البطولات داخل كيان الأحمر".

فدعونا نتحدث بشكل أوضح ونفتح صفحة التاريخ الخاصة به ونسترجع معاً هذه الإنجازات حيث حصد مع الأهلي9 القاب محلية، و7 كأس مصر ، ودوري أبطال إفريقيا مرة وحيدة بالإضافة لكأس الكؤوس الإفريقية والشوبر الإفريقي.

ولم تتوقف إنجازاته إلى حد المارد الأحمر فقط بل لاحقته مع منتخب مصر الأوليمبي بكأس أمم إفريقيا وشارك أيضا في دورة الألعاب الأوليمبية ببرشلون، واستكمالا لمسيرته حصل على جائزة أفضل لاعب صاعد عام 1990/1991 بينما حصد جائزة أفضل لاعب في مصر من عام 1995/1996.

احياناً يأتينا قرار في لحظة يجعلنا نتخذ قرار يبعدنا كل البعد عن مانتمناه أو ما يجعلنا نلمس النجوم، وفي كرة القدم تحديداً في عالم الساحرة المستديرة فهناك قرار قد يرفعنا وأخر يهلكنا، وهذا ما حدث مع بطل تاريخنا اليوم الذي اتخذ قراره بالبعد عن الأهلي وحين جاءه مكالمة من أبيه في أول الأمر بدت بالتعرقل، لكن في الأخير ظهرت بالإنقاذ وهو ما جعله يرفض عروض عربية وأوروبية من هولندا على وجه الخصوص ولكن انتمائه وحبه للأهلي جعله يستمر ليتلألأ في سماء عالم الساحرة المستديرة.

اشترك ليصلك كل جديد لدينا

سجل ايميلك ليصلك كل جديد لدينا على الفور 

جميع الحقوق محفوظة لـ